f

You are here: Homeالمجلةأصداء المعارضمؤتمر ومعرض البحار العربية: تقنيات تكنولوجية جديدة ستقود الاستثمار في سوق الصناعة البحرية بالإمارات

مؤتمر ومعرض البحار العربية: تقنيات تكنولوجية جديدة ستقود الاستثمار في سوق الصناعة البحرية بالإمارات

02 March 2018
Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

اختتمت فعاليات الدورة التاسعة من مؤتمر ومعرض البحار العربية في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وذلك بعد يومين من المناقشات المثمرة حول عدد من المواضيع المتعلقة بالصناعات البحرية. ويعتبر مؤتمر ومعرض البحار العربية، والذي حمل لهذا العام عنوان "استشراف المستقبل من خلال مواجهة التحديات"، منصة مثالية لمناقشة أهم المواضيع المتعلقة في البيئة البحرية والملاحة والنفط والغاز.

في اليوم الأول من المعرض، صرح سعادة خميس جمعة بو عميم رئيس مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية ورئيس مؤتمر ومعرض البحار العربية: "عبر هذه المنصّة سنواصل رؤية بعض التحليلات المتعمقة للتوجهات وآليات التفاعل الرئيسية للقطاع، مع تقديم رؤية ثاقبة للتحديات التي تواجه صناعتنا وكيفية الانتقال عبر هذا التحول".

وأضاف: " تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية قيادة التنمية والنمو المحتملَين للمنطقة في القطاع البحري مع ازدياد النمو في الطلب العالمي على النفط من 1.3 مليون برميل يومياً إلى المستوى الحالي البالغ 1.6 مليون برميل يومياً مع مستوى سليم لعام 2018. من منظور الاقتصاد العالمي، هناك توقّع بأن يتسارع النمو عموماً على المدى المتوسط إلى نسبة 3.7% بحلول عام 2022، يدفعه توسُّع متسارع يشمل جميع المجالات، وهذا يشمل تحسين الظروف في مختلف مناطق الاقتصاد العالمي".

ومن جهته قال سعادة عبدالله سالم الكثيري مدير عام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية: "يأتي انعقاد هذا  الحدث كأكبر فعالية لتقنيات البحار والبيئة البحرية في المنطقة و في مرحلة مهمة  من مراحل  استمرار الإنجازات  التي تتحقق لدولة الإمارات العربية المتحدة  ومنها  الفوز بمقعد  في انتخابات  المنظمة البحرية الدولية عن الفئة  (ب)  ، وتأكيد دورها  في  الريادة في المجال البحري على المستويين الإقليمي والدولي ، إضافة  إلى أهمية  تأكيد التعاون  وتطوير آليات  التواصل  بين كافة  الشركاء في منظومة النقل البحري والملاحة  كجزء مهم  في جهود التطوير الشمولي للنقل البحري وتحسين ممكناته في الدولة  ومساهمتها في  دعم الأنشطة الاقتصادية، تحقيقا لرؤية القيادة الحكيمة في الدولة في استشراق المستقبل وتواصل تقديم الأفكار المبدعة كأساس لتحقيق الطموحات".

وصرح المهندس أنس المدني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمجوعة اندكس القابضة قائلا: " مع وجود عشرين من الموانئ الرائدة في العالم والمجهزة تجهيزاً كاملاً بالبنية التحتية المتطورة في النقل والشحن، فإن دولة الإمارات تعد اليوم مركزاً إقليمياً هاماً للتجارة البحرية، وبحسب الخبراء، فإن القطاع البحري يمثل اليوم 5 بالمئة من اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بما يقدّر بـ 200 مليار درهم، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 25 بالمئة، مع زيادة موازية في الاستثمار بالبنية التحتية للموانئ وتوسيع المشروعات".

وتناول مؤتمر ومعرض البحار العربية 2018 في أجندة يومه الثاني والأخير موضوعات رئيسية في مجال الصناعة البحرية والملاحة والغاز والنفط بما فيها أهداف التنمية المستدامة، صناعات الغاز والنفط البحرية، نظام التسرب المتكرر للغاز عالي الكفاءة، نظرة عامة على الفرص البحرية في دول مجلس التعاون الخليجي باستخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة دعم الصناعات البحرية وعدد من المواضيع الأخرى.

وحول اليوم الأخير من مؤتمر ومعرض البحار العربية 2018، قال سعادة خميس جمعة بو عميم رئيس مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية ورئيس مؤتمر ومعرض البحار العربية:" إن تراجع السوق في عام 2015 و2016 قد أدى إلى انخفاض كبير في ميزانية الصناعات البحرية حيث انخفض الإنفاق الاستثماري والإنتاجي بنحو 27% وجمّدت حوالي تريليون دولار من الاستثمارات أو جرى توقيفها، ولكن تمكنت الصناعة من التعافي مجدداً مع دلائل واضحة للانتعاش تلتها فترة من الاستقرار  والازدهار الذي يدعم اليوم الصناعة العالمية كما يعزز الاستثمارات في سوق الصناعات البحرية.

وأضاف:" تعد الصناعة البحرية ثاني أكبر قطاع صناعي في الخليج العربي، إذ تحقق أكثر من 115 مليار دولار بشكل سنوي، كما توفّر البتروكيماويات فرصة فريدة لدول منطقة الخليج لتنويع دخلها القومي، بالإضافة إلى الدور المتنامي لدول الخليج كمساهم أساسي على مستوى العالم في الصناعات البتروكيماوية والذي لا يزال معترفاً به على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم بما يتيح للمنطقة الإستفادة من فرص النمو المستقبلية وتعديل نماذج أعمالها القائمة ورفع مستوى القدرات الحاسمة وإدارة التكاليف".

من جانبه قال بول هولثوس، الرئيس المؤسس والرئيس التنفيذي للمجلس العالمي لعلوم المحيطات في الولايات المتحدة الأمريكية: "يتشرّف المجلس العالمي لعلوم المحيطات المشاركة في فعاليات مؤتمر ومعرض البحار العربية في مدينة دبي، حيث يجمع هذا المؤتمر مرة أخرى كل القادة الإقليميين والدوليين في مجال الصناعات البحرية الرئيسية والحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والمختصين في هذا المجال تحت سقف واحد ليعالج مختلف القضايا البيئية والتقنية والسياسات العامة ومشاكل الإدارة البيئية الهامة كما الاستخدام المسؤول للنظم البيئية البحرية في المنطقة، حيث يطوّر المؤتمر الشراكات الحقيقية والحوار اللازم لتحقيق التوازن بين النشاط الاقتصادي والمسؤولية البيئية في الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة ".

وأضاف: "يواصل القائمون على الصناعات البحرية بما فيها التنقيب عن النفط والغاز، السعي إلى الفهم الحقيقي للبيئة البحرية وتطوير التكنولوجيا الخاصة بها لتجنب مشكلة التلوث والقضاء عليها، فعلى سبيل المثال، تعمل الشركات في قطاع الملاحة البحرية على تقديم  ونشر أجهزة الاستشعار على متن السفن والمنصات في البحار من أجل جمع البيانات عن المحيطات، حيث تسهم برامج الصناعات الذكية التي يقدمها المجلس العالمي لعلوم المحيطات في فهم ظروف المحيطات ورصدها والتنبؤ بها مثل الظواهر المناخية القاسية".

واستعرض الدكتور إبراهيم فهمي، مستشار بحري، شركة أدنوك البحرية، خلال المؤتمر التحديات والصعوبات الحالية التي تواجه قطاع الأعمال في النفط والغاز والتي نتجت عن عدم اليقين والتغير المستمر في أسعار النفط خلال السنوات الثلاث الماضية مما شكّل ضغطاً على الصناعة في هذا القطاع لجذب الاستثمارات اللازمة بهدف تطوير حقول النفط الجديدة والتأكد من عمل الحقول القديمة.

وقال: "تم إدخال نماذج أعمال جديدة نفذتها بنجاح معظم الشركات المحلية والعالمية من خلال التركيز المنظّم على الأعمال الأساسية والتي تتضمّن استخدام الموارد بكفاءة وفعالية بما يعود بأفضل الأرباح على الاقتصاد المحلي، وذلك بغض النظر عن متوسط سعر النفط ومع الأخذ بعين الاعتبار معايير الأمان، الجودة، النزاهة، والقيم كما إعادة الهيكلة لوحدات التشغيل حتى تصبح متعددة المهام.

وأضاف:" أدى تطبيق هذا النهج الشامل إلى تخفيض تكاليف التشغيل بنسبة تزيد عن 30% في العديد من المناطق حول العالم، وبحر الشمال، ودول مجلس التعاون الخليجي.

كما ركز الدكتور فهمي على أهمية التنقيب عن الغاز البحري وتطويره كأحد الفرص المستقبلية القوية والمحتملة في قطاع الصناعات البحرية وكمصدر موثوق للطاقة لتوفير 25% من إجمالي الطاقة العالمية بما يلبي الزيادة في عدد السكان عالمياً والتي ستصل إلى 9 مليارات في عام 2040.

ومن المتوقع أن تحدث الثورات التكنولوجية من الذكاء الاصطناعي، انترنت الأشياء، الحوسبة السحابية، تقنية المسح ثلاثي الأبعاد، والروبوتات المتقدّمة، التأثير الكبير على صناعة الغاز والنفط على مدى السنوات القليلة القادمة، كما توصلت دراسة أجرتها مؤخراً شركة لوكهيد مارتن الرائدة في التكنولوجيا أن الاستثمارات في مجال فحص الحالة الفنية للبنية التحتية لقطاع الصناعات البحرية يمكن أن يحقق عائدات غير مستغلة تتجاوز قيمتها المليار دولار.

وقد شهد المعرض الذي أقيم على هامش مؤتمر البحار العربية مشاركة 50 شركة من 40 دولة حول العالم عرضت أحدث مشاريعها والتقنيات الحديثة في مجال النفط والغاز والملاحة والصناعة البحرية بما يدفع بالشركات إلى الاستثمار في الأفكار المبتكرة وتطوير فرص العمل والشركات الاستراتيجية.

يذكر أن مؤتمر ومعرض البحار العربية يقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس

الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، و بتنظيم من شركة اندكس للمؤتمرات والمعارض - عضو في اندكس القابضة.

مصدر الصورة : مؤتمر ومعرض البحار العربية

الدخول للتعليق