f

You are here: Homeالاخبارمعارض فنية افتتاح متحف جديد في معهد العالم العربي في باريس

افتتاح متحف جديد في معهد العالم العربي في باريس

22 October 2012
Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

جمهور الزوار المتعطشين لاكتشاف ثقافة العالم العربي منذ بداية تكوينه ومتابعة جذوره الحية، سيجدون أخيراً مكاناً فريدا متخصصاً لهذه الغاية: إنه المتحف الجديد في معهد العالم العربي.

 

كان متحف المعهد منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا متوجهاً فقط لمتابعة وتقديم تطور الفن الإسلامي عبر العصور ويجاري امتداده الكبير، أما المتحف الجديد فسيركز اهتمامه على المد الجغرافي لـ 22 بلداً عربياً الشركاء في تأسيس معهد العالم العربي في فرنسا.

الهدف الأساسي من تواجد معهد العالم العربي في باريس، يجد هنا كل دوره حيث يقدم للجمهور متحفاً جديداً أعيد النظر بدوره ووظيفته المتمثلة في التركيز على أهمية الدور الحضاري للثقافة العربية، وإعطائها خصوصيتها في قلب صرح معد لهذه الغاية.

المتحف الجديد سيقدم لكل من يريد التزود بالمعرفة الكاملة عن العالم العربي وثقافته مواد مصطنعة وموضحة ودقيقة لتقريب الواقع والتعرف عن كثب على تشعباته واختلاف توجهاته، هذه المهمة كانت صعبة قبل إحداث هذا المتحف، حيث كانت المعلومات تقدم لجمهور الزوار مقسمة على عدة متاحف ومقدمة عبر مجموعات متعددة في مختلف أجزاء وأرجاء متحف اللوفر الكبير وكذلك الحال في متحف برانلي على ضفة السين وكان ينقصها بعض الوضوح والترابط فيما بينها.

في الواقع، إن وجود تعددات عرقية مثل الأمازيرية (البربرية) في البلاد العربية الواقعة في شمال القارة الأفريقية، الأكراد والآرامية في البلاد العربية المشرقية وهناك أيضاً التعددية في الديانات المسيحية واليهودية والإسلام والعادات المتوارثة منذ القدم تعزز الشعور بالانتماء لثقافة واحدة مطبوعة وموثقة بالعامل اللغوي حيث تجمع بينهم وقبل كل شيء اللغة العربية هذا الإرث الثقافي المشترك والرائع.

التعددية الحضارية تشكل في المتحف الجديد القاسم المشترك لمجموعة الحضارات التي طبعت هذه المنطقة الجغرافية الشاسعة ببصماتها والتي ميزت الثقافة العربية وأعطتها أوسمة النبل والجمال.

 فريق العمل في مجلة أخبار المعارض يتمنى لهذا المتحف العربي الجديد أن يبرز عبر نشاطه القادم الدور الحضاري الكبير الذي قدمته الحضارة والثقافة العربية التي ساهمت منذ البداية وإلى أبعد الحدود في التقدم العلمي الهائل الذي أنعكس دوره على الإنسانية جمعاء وفي كل المجالات مثل الطب والفلك والرياضيات والكيمياء والفيزياء والأدب والفلسفة...

نتمنى من الأعماق أن ينجح ويوفق المتحف الجديد بتقديم ونقل الصورة الحقيقية والأوضح عن الحضارة العربية ودورها الفعال في التطور العلمي وانعكاسه على كافة المجتمعات الإنسانية.

الدخول للتعليق