f

You are here: Homeالاخبارسياسة واقتصادقمة الكوكب الواحد في باريس تقر 12 التزاما لتمويل مكافحة التغير المناخي

قمة الكوكب الواحد في باريس تقر 12 التزاما لتمويل مكافحة التغير المناخي

13 December 2017
Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

اختتمت فعاليات "قمة الكوكب الواحد" أعمالها في باريس، بالإعلان عن 12 التزاماً دولياً لتكثيف جهود مكافحة الاحتباس الحراري وزيادة تمويل المشاريع الخاصة بمكافحة التغير المناخي. وشارك بتنظيمها كل من فرنسا والأمم المتحدة والبنك الدولي، كما حضر نحو 50 من رؤساء الدول والحكومات وشاركت وفود من أكثر من 130 بلد.

بعد مرورعامين على اتفاقية باريس للمناخ، استضافت العاصمة الفرنسية قمة للمناخ تحت عنوان "قمة الكوكب الواحد" وتهدف بشكل رئيسي إلى إيجاد طرق تمويل جديدة لمكافحة الاحتباس الحراري. شارك بها عدد كبير من زعماء العالم وبشكل خاص الدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية.

كما حضر القمة حوالي أربعة آلاف مشارك من خبراء ومتخصصين فاعلين في مجال البيئة والتمويل الأخضر. وشارك عدد كبير من المسؤولين من كبرى المدن والشركات والبنوك المركزية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية.

الغاية من هذه القمة هو التأكيد على توفير التمويل العام والخاص لخدمة التصدي للتغيرات المناخية ولتحقيق الأهداف التي توصلت إليها  اتفاقية باريس عام 2015.  ناقشت مختلف الهيئات والفعاليات المشاركة موضوعات تتعلق بمكافحة الاحتباس الحراري والحد من انبعاث الغازات الدفيئة، فضلاً عن بحث كيفية إعلاء مبدأ التضامن مع الدول الأكثر تعرضًا لتداعيات تغير المناخ.

وتضمنت الجلسات والموائد المستديرة عرض الحلول الحديثة لمختلف المسائل سواء من ناحية وسائل النقل والزراعة النظيفة وغيرها من المشاريع الصديقة للبيئة.

وركز الرئيس الفرنسي في كلمته على التزام الدول باتفاق باريس للمناخ رغم انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من هذا الاتفاق الذي عقد عام 2015 وطالب كافة الدول مساندة البلدان التي تحتاج إلى تمويل لمواجهة تداعيات الاحتباس الحراري. أكد على أنه مع استمرار الاحتباس الحراري، تتزايد الكوارث الطبيعية. وحذر ماكرون في كلمته من المخاطر التي يتعرض لها كوكب الأرض قائلاً: "إننا في طريقنا إلى خسارة هذه المعركة. نحن في مرحلة هامة ولكننا في طريقنا لخسارة المعركة".

ووفقا للبيان الختامي للقمة أقرّ عدد من الالتزامات من بينها : زيادة التمويل الخاص بالتكيف، ومقاومة التغير المناخي من خلال مواجهة الأحداث القصوى في البلدان الجزرية وحماية الأراضي والموارد المائية من تداعيات الاختلال المناخي، بالإضافة إلى إطلاق برنامج تمويل المناطق الاستوائية.

 وشاركت مؤسسة "جيتس" والمفوضية الأوروبية وبلدان مثل فرنسا في إطلاق برنامج تمويل برأسمال 650 مليون دولار يهدف إلى مساعدة المزارعين على التكيف مع الاختلال المناخي، لاسيما في الدول النامية.

كما اتفق المشاركون في القمة على استحداث منصة لتمويل 100 مشروع في مجالي التغير المناخي والمياه بالقارة الإفريقية خلال السنوات الخمس القادمة وتمّ رصد تمويل مبدئي لهذا الغرض بقيمة 20 مليون يورو.

ومن ضمن القرارات التي أقرّت أيضاً،وضع إطار مشترك بين المدن لتسهيل وصولها للتمويل العام والخاص لتنفيذ خطة تحولها لمدن مستدامة، وإطلاق مرصد فضائي للمناخ بهدف توفير كافة البيانات الخاصة بحالة كوكب الأرض لمختلف البلدان والمجتمعات العلمية، وتسريع التحول إلى اقتصاد خال من الكربون. وقد نالت هذه المبادرة دعماً من كافة الوكالات الفضائية الأوروبية، ومن دول مثل: الصين والهند وروسيا والمغرب والإمارات.

كما شملت التعهدات إطلاق تحالف لوسائل النقل الخالية من الكربون يضم ثماني دول، بينها فرنسا، يهدف إلى زيادة الاستثمارات في وسائل النقل النظيفة بمشاركة شركات فرنسية مثل "ميشلان" و"ألستوم" ومدن ومناطق مختلفة في العالم.

وسيقوم التحالف الشمسي الدولي بجمع 1000 مليار دولار من مستثمرين في القطاعين الخاص والعام  بحلول عام 2030، وذلك في الوقت الذي تعتبر فيه الطاقة الشمسية أكثر الطاقات المتجددة المتوفرة في مناطق مختلفة من العالم لا تمتلك التكنولوجيات والتمويلات والخبرة لاستغلالها بالشكل الأمثل.

كما التزمت 34 دولة بالحد من الانبعاثات الكربونية الخاصة بالنقل البحري، والتي لا تتجاوز 3% من الانبعاثات العالمية من غاز ثاني أوكسيد الكربون، إلا أنها مرشحة للزيادة بنسبة 250% بحلول عام 2050. ووفقاً للبيان الصادر عن القمة، قررت 8 مناطق بغرب الولايات المتحدة الأميركية إطلاق شراكة لصالح السيارات الكهربائية.

وتعهدت 200 شركة عالمية ومن بينها شركات أميركية بالالتزام بالشفافية.  فستقوم الشركات بالكشف بشكل دوري عن الأموال التي تنفقها على المشاريع الصديقة للبيئة والمشاريع التي تعتمد على الطاقة المتجددة مقابل المشاريع التي تقوم على الكربون والغازات التي تلوث البيئة وترفع من درجات حرارة الأرض. وتم الاتفاق في نهاية المؤتمرعلى تعهد المشاركين بالتوقف عن استخدام مادة الكربون والوقود الأحفوري مقابل المشروعات التي تقوم على الطاقة المتجددة أو ما يعرف بالطاقة الخضراء.

وخلال المؤتمر أعلن البنك الدولي أنه سيتوقف عن تمويل كل المشاريع التي تقوم على الكربون والنفط اعتباراً من عام 2019. وتعهدت مؤسسات فرنسية بخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون. ومن بين هذه المؤسسات شركة كهرباء فرنسا التي وعدت بتخصيص خمسة وعشرين مليار يورو لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية على مساحة تعادل أربعين ألف ملعب كرة قدم ما بين 2020 و2035.

وشملت التعهدات تحديد سعر للكربون مناسب مع اتفاق باريس وإطلاق مبادرة لأخذ الرهانات المناخية في الاعتبار في القرارات المالية.

الدخول للتعليق